خليل الصفدي

182

أعيان العصر وأعوان النصر

لهفي على الشّيخ أبيك الّذي * تركته بعدك كالهائم قد كان من بلواه في غفلة * بل كان في إغفاءة الحالم فاعتاقه صرف الرّدى دون ما * أمله في ظنّه الزّاعم قد كنت منه مثل ما قال عب * د اللّه في أمر ابنه سالم جلدة بين العين لكنّه * راح بأنف في الورى راغم هجّ إلى مكّة من حزنه * يعضّ كفّ النّادم السّادم وأمّ بيت اللّه مستصرخا * في الضّرّ بالصّفوة من هاشم رحت إلى اللّه خفيف المطا * غير مسيء لا ، ولا آثم تصافح الولدان والحور في * جنّات عدن برضى دائم لهفي على نفسي فقد كنت لي * ركنا محته صدمة الهادم أراك في الأنصار لي عدّة * ولم أخل أنّ الرّدى فاطمي وكنت من شوق كطير قد ان * قضّ إلى منهله حائم وكان ذاك البعد من قبل ذا * دخّان هذا الضّرم الجاحم كم قلت لمّا أن سمعت الّذي * يسّرني من خبر القادم ترى أرى النّاشي ، وقد خصّني * بنظمه الزّاهي على النّاجم وهل أرى ذاك المحيّا الّذي * بارقه راق لدى السّائم والآن لا الصّبر غدا نافعي * وليس من بحر البكا عاصمي تعزّ يا مولاي عن ذاهب * مضى به سيل ردى عارم وأنت في بيت دراريّه أم * ثال الذّراري في الدّجى العاتم قد زيّنوا الدّهر الّذي ضمّهم * فراح ذا ثغر بهم باسم واصبر لخطب قد عرا واحتسب * تظفر بأجر الصّائم القائم واللّه يسقي ترب من قد مضى * صوب الحيا من جوده السّاجم